وجاء ذلك في بيان تهنئة أصدره المجلس بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة 17 فبراير، أشاد فيه بما وصفه بتضحيات أبناء ليبيا الذين قدموا أرواحهم من أجل الحرية والعدالة وبناء دولة القانون والمؤسسات.
كما شدد المجلس على التزامه بمواصلة العمل لتحقيق تطلعات الليبيين في الاستقرار والتنمية، وفق ما نُشر عبر الصفحة الرسمية للناطق باسم المجلس عبد الله بليحق.
وفي السياق ذاته، ألقى رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة كلمة بالمناسبة، حذر فيها من المخاطر التي تواجه الدول في مرحلة ما بعد الثورات، وعلى رأسها، بحسب تعبيره، محاولات الالتفاف على إرادة الشعوب وإفراغ المؤسسات من مضمونها ومصادرة حق المواطنين في اختيار قادتهم.
وأكد تكالة أن الشرعية، في نظره، لا يمكن أن تمنح بقرارات أحادية أو تفرض بقوة الأمر الواقع، بل يجب أن تنبع من الإرادة الحرة للشعب، ومن احترام الاتفاقات السياسية والالتزام بالقواعد الدستورية.
وأضاف أن حماية أهداف ثورة فبراير لا ينبغي أن تبقى مجرد شعارات، بل مسؤولية دستورية ووطنية تفرض التمسك بمبدأ التوافق ورفض الإجراءات الأحادية التي قد تهدد وحدة الدولة وتقوض المسار الديمقراطي.
وتأتي هذه المواقف في ذكرى تحمل رمزية خاصة في المشهد الليبي، حيث تتجدد الدعوات إلى توحيد الصفوف وتغليب منطق الشراكة السياسية، في ظل استمرار الانقسام والتحديات التي تواجه مسار الاستقرار وبناء الدولة.