وكشفت الجهات الأمنية تفاصيل هذه الجريمة المأساوية، التي تعود وقائعها إلى عام 2014، حيث أقدم الجاني، وهو عمّ الضحية، على قتل ابن أخيه في ظروف وصفت بالوحشية.
وبحسب ما أفاد به جهاز البحث الجنائي في منطقة الجبل الأخضر، فإن التحقيقات أظهرت أن الجاني، المعروف بسوابقه الجنائية وتعاطيه للمواد المخدرة، أطلق النار على المجني عليه، ما أدى إلى وفاته على الفور بعد إصابته بطلقين ناريين في الوجه والصدر.
وأضافت التحقيقات أن المتهم قام بعد ذلك بلفّ جثة الضحية ودفنها داخل مزرعة تابعة للعائلة بالقرب من منزل قديم، قبل أن يعمد إلى إخفاء معالم القبر بوضع الحجارة فوقه، وإحراق المكان عدة مرات في محاولة لطمس الأدلة وإزالة أي آثار للجريمة.
كما كشفت التحريات أن جدّ الضحية، إلى جانب عمّ آخر، كانا على علم بوقوع الجريمة منذ سنوات، إلا أن خوفهما من تهديدات القاتل منعهما من إبلاغ السلطات الأمنية، وأقرّ أحد الأعمام بدوره بأن الجاني أبلغه بتفاصيل الجريمة في عام 2018، غير أنه امتنع أيضاً عن إبلاغ الجهات المختصة.
وعقب فتح الملف من جديد، باشرت الفرق الأمنية عمليات تنقيب مكثفة استمرت ثلاثة أيام في موقع الدفن، الذي كانت قد تغيّرت ملامحه بفعل الإعصار “دانيال”، حيث تمكّنت في النهاية من استخراج بقايا رفات المجني عليه، وجرى تحريزها رسمياً وإحالتها إلى الطب الشرعي لاستكمال الإجراءات القانونية.
وخلال التحقيقات، أقرّ المتهم بارتكاب الجريمة بالتفصيل، معترفاً بأنه كان في حالة سُكر وقت تنفيذها، كما كشف عن قيامه سابقاً بخطف ابن أخيه واحتجازه والاعتداء عليه بالضرب المبرح في عدة مناسبات، قبل أن يُقدم على قتله.
واعترف الجاني كذلك بتورطه في تجارة الخمور والمخدرات، وبوجود أحكام قضائية غيابية سابقة صادرة بحقه، في واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي ظلّت غامضة لسنوات، قبل أن ترى الحقيقة النور أخيراً.