وأكدت المؤسسة أن هذا الاكتشاف يؤكد الإمكانات الجيولوجية الكبيرة لحوض غدامس، ويمثل خطوة عملية نحو رفع معدلات الإنتاج النفطي الليبي.
ومن المتوقع أن يتبع الاكتشاف مراحل التطوير والتشغيل التدريجي، مما سيدعم الإيرادات العامة ويعزز استقرار قطاع النفط في البلاد.
ويحمل الاكتشاف، الذي لم تُعلن تفاصيل حجمه الأولية، أبعاداً اقتصادية أوسع تتجاوز زيادة الإنتاج.
فهو يُعتبر مؤشراً على تحسن مناخ الاستثمار النفطي، وقدرة المؤسسة الوطنية على استقطاب الشراكات الفاعلة رغم التحديات.
كما يُتوقع أن يساهم في تحسين الميزان التجاري وتوفير موارد إضافية لتمويل الإنفاق العام ودعم احتياطيات النقد الأجنبي.
وفي سياق متصل، أعلنت دول عربية أخرى عن اكتشافات كبيرة في عام 2025. حيث سجلت كل من العراق والكويت توسعاً ملحوظاً في احتياطياتهما المؤكدة من النفط والغاز المصاحب، مما يعكس اتجاهاً إقليمياً لتعزيز أمن الطاقة ورفع القدرة الإنتاجية على المدى الطويل.
وضع هذه الموجة من الاكتشافات الدول العربية أمام فرص جديدة للتكامل في سياسات الطاقة، سواء عبر تنسيق الاستثمارات أو تطوير بنية تحتية مشتركة.
بالنسبة لليبيا، يشدد مراقبون على أن الحفاظ على زخم الاستكشاف يتطلب استقراراً تشريعياً وأمنياً يضمن استدامة الإنتاج وتعظيم العوائد الاقتصادية.
مع تنامي الطلب العالمي على الطاقة، تكتسب الاكتشافات العربية أهمية استراتيجية مضاعفة، وتبدو ليبيا، إذا ما استطاعت تذليل التحديات الداخلية، قادرة على لعب دور مؤثر في السوق الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.