Post image

اشتباكات مسلحة في العجيلات تسفر عن مقتل 3 أشخاص وتُشعل احتجاجات سكانية

شهدت مدينة العجيلات، الواقعة على بعد حوالي 80 كيلومتراً غرب العاصمة الليبية طرابلس، اشتباكات مسلحة عنيفة مساء يوم الاثنين، أسفرت عن مصرع ثلاثة مسلحين بينهم أشقاء وإصابة آخر.

ووفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، قُتل في الاشتباكات كل من محمد الرعاش وشقيقه سالم، إلى جانب أيوب المشرقي الملقب بـ”الثعلوبة”.

كما أصيب مسلح رابع يُدعى مؤيد بالغيث والملقب بـ”الموما” بجروح نتيجة إصابته بطلقات نارية.

وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على الوضع الأمني المتفجر في المدينة، المعروفة بانتشار الميليشيات المسلحة وانتشار بؤر للجريمة، مما أدى إلى تصاعد المخاوف بين السكان من اتساع دائرة العنف والانفلات الأمني.

رداً على استمرار أعمال العنف، أصدر عدد من سكان مدينة العجيلات بياناً حاداً عبروا فيه عن “استيائهم الشديد من تصاعد أعمال القتل، وانتشار الأسلحة خارج إطار القانون، وتفشي المخدرات في مناطقهم”.

وحذروا من أن استمرار هذه الفوضى “يُهدد الأرواح ويضع مستقبل الأجيال القادمة على المحك”.

وجاء في البيان أن ما يحدث في العجيلات “يُعد فساداً في الأرض وجريمة عظيمة يُحاسَب عليها شرعاً وقانوناً”، محمّلين “المسؤولين كافة دون استثناء مسؤولية التقصير أو الصمت أو التهاون”.

وأكد السكان أن “دماء الأبرياء خط أحمر”، وأن السكوت عن الجرائم “يعد مشاركة غير مباشرة فيها”.

ووضع السكان في بيانهم أربعة مطالب عاجلة للسلطات الليبية، تضمنت:
1. جمع الأسلحة غير القانونية فوراً.
2. ضرب بيد من حديد على تجار المخدرات وكل من يحميهم.
3. حماية المدنيين وفرض هيبة القانون.
4. تحمّل الجهات المختصة مسؤولياتها كاملة دون تهاون.

يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من التدخلات الأمنية في المنطقة.

حيث سبق لقوات المنطقة العسكرية في الساحل الغربي أن نفذت مداهمات على أوكار الجريمة في العجيلات، مع فرض إجراءات صارمة على مداخل ومخارج المدينة بالتنسيق مع الشرطة العسكرية.

ومع ذلك، تواجه السلطات تحديات كبيرة، كما تجلّى في حادثة إسقاط مسلحين لطائرة مسيرة تركية الصنع من نوع “بيرقدار – أكينجي” في نهاية يناير 2025، كانت ضمن جهود مكافحة الجريمة، مما يعكس صعوبة المهمة وحجم التحدي الأمني في المدينة.