Post image

ارتفاع كلفة توريد الوقود إلى 7.87 مليارات دولار خلال 2025

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط أن إجمالي قيمة المحروقات الموردة إلى السوق المحلي خلال عام 2025 بلغ نحو 7.87 مليارات دولار، وهو ما يعكس استمرار الضغط المالي على الدولة في ظل اتساع حجم الاستهلاك وزيادة فاتورة الدعم.

وبحسب الإحصاءات الشهرية التي نشرت أمس الخميس، سجل شهر نوفمبر2025 الرقم الأعلى في قيمة التوريد بنحو 954.6 مليون دولار، بينما جاءت القيمة الأدنى في مارس 2025 عند حدود 559.8 مليون دولار.

أما بقية الأشهر فتراوحت قيمتها بين 666 و744 مليون دولار، مع تسجيل تراجع ختامي في ديسمبر إلى نحو 573.6 مليون دولار.

وأشارت المؤسسة إلى أن جزءا من مدفوعات المحروقات سوي عبر آلية المقاصة مع مصرف ليبيا المركزي، خصوصا في شهري يناير وفبراير الماضيين، بينما ترك جزء من الالتزامات دون تسوية نقدية مباشرة، وسجل باعتباره مطلوبات قائمة.

كما أوضحت أن كلفة المحروقات لا تقتصر على ثمن الشحنات فقط، بل تشمل مصاريف ملحقة مثل إيجار الناقلات وغرامات التأخير والتأمين والوكالات البحرية والمصاريف المصرفية.

وفي جانب الإيرادات المحالة للمصرف المركزي، أفادت المؤسسة بأن نحو 578.8 مليون دولار تم تسديدها في صورة ضمانات عينية مقابل الوقود، إضافة إلى 633.6 مليون دولار جرى دفعها بنظام الدفع بالإنابة، إلى جانب عائدات بلغت حوالي 1.365 مليار دولار مقابل تزويد السوق المحلي بالغاز، وبشكل إجمالي، بلغ ما تم تحويله للمصرف المركزي نحو 28.577 مليار دولار.

أما على صعيد الميزانية، حصلت المؤسسة الوطنية للنفط خلال سنة 2025 على اعتمادات بنحو 20.7 مليار دينار ليبي، خصص معظمها لدعم المحروقات بما يزيد عن 16.8 مليار دينار، بينما بلغت مخصصات الرواتب حوالي 3.93 مليارات دينار، دون تسجيل اعتمادات تذكر للأبواب الأخرى.

وتؤكد المؤسسة أن الأرقام تتضمن المصاريف والعمولات التي اقتطعها المصرف المركزي، بما يظهر التكلفة الإجمالية الفعلية لاستيراد الوقود وتوريده للسوق المحلية.

ووفق تقديرات قطاع الطاقة، قفزت واردات الوقود من نحو ثلاثة مليارات دولار خلال الفترة 2016–2016 إلى تسعة مليارات دولار في 2024.

ومع إضافة نفقات تكرير النفط الخام محليا بنحو 3.9 مليارات دولار، وتكاليف الغاز الموجه لتوليد الكهرباء المقدرة بأربعة مليارات دولار، ترتفع فاتورة دعم الطاقة إلى نحو 17 مليار دولار في السنة نفسها، بما يعادل 35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتعتمد المالية الليبية بشكل شبه كامل على عوائد صادرات النفط، إلا أن ما يقارب ثلث الإنتاج جرى مبادلته بمحروقات خلال السنوات الأخيرة خلافا للقانون المالي للدولة، وفق تقارير ديوان المحاسبة التي قدرت كلفة هذه المبادلة بما يفوق 40 مليار دينار، كما يباع لتر الوقود للمستهلك بنحو 0.150 دينار، ليصبح من بين الأرخص عالميا بحسب بيانات موقع غلوبال بترول برايسز.