Post image

ارتفاع الأسعار يحول فرحة عيد الفطر في ليبيا إلى عبء على الأسر

وسط شكاوى من استمرار صعود سعر الدولار، تتفاقم معاناة الأسر مع اقتراب عيد الفطر، في ظل ارتفاع قياسي لأسعار مستلزمات العيد، ولا سيما ملابس الأطفال، ما يحوّل فرحة العيد إلى عبء إضافي على ميزانيات المواطنين.

وفي أسواق طرابلس، أوضح المواطن حميد الشويل أن شراء ملابس عيد طفل واحد قد يصل إلى نحو 500 دينار، مقارنة بأسعار تتراوح عادة بين 150 و300 دينار قبل موسم العيد.

وأضاف أن حتى الأسواق الشعبية لم تعد بمنأى عن موجة الغلاء، فيما أشار رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك، أحمد الكردي، إلى ارتفاع شديد في أسعار لوازم العيد، من أحذية وملابس، خصوصاً للأطفال والنساء، مقابل محاولات محدودة لتخفيف الضغوط عبر تخفيضات على الزي الوطني الرجالي.

وأكد مواطنون من طرابلس أن الزيادة السنوية في الأسعار قبل الأعياد تصل إلى نحو 25 في المائة، وأن الأسر تضطر لشراء احتياجاتها قبل شهر من رمضان لتفادي ارتفاعات إضافية، غير أن ضعف الرقابة يتيح استمرار موجة الغلاء.

وأضافت نور محمد أن تكلفة الملابس للأسرة الكبيرة أصبحت “خيالية”، حيث يصل أقل سعر لطقم طفل إلى 200 دينار دون احتساب الأحذية والمستلزمات الأخرى.

ويرى خبراء اقتصاديون أن ارتفاع الأسعار مرتبط بموجة تضخم حادة، إذ أظهر مؤشر “هانكي” الأمريكي لشهر فبراير 2026 أن ليبيا تحتل المرتبة الرابعة عالمياً بين الدول الأعلى تضخّماً بنسبة 56.3% سنوياً، فيما سجل الدولار ارتفاعاً حاداً مقابل الدينار بنسبة 11.5%، ما يفاقم الضغوط على القوة الشرائية للمواطنين.