Post image

إخفاقات كروية وتألق عالمي في رياضات أخرى.. 2025 يرسم صورة متناقضة للرياضة الليبية

شهد العام 2025 مشهداً رياضياً متناقضاً في ليبيا، جمع بين إخفاق كبير لمنتخب كرة القدم الوطني في جميع استحقاقاته، وإنجازات تاريخية ومشرقة حققتها أندية وأبطال ليبيون في رياضات متنوعة على المستويين القاري والعالمي.

فشل منتخب ليبيا لكرة القدم، رغم التعاقد مع المدرب السنغالي المرموق أليو سيسيه، في تحقيق أي إنجاز يذكر خلال العام.

فقد خرج مبكراً من تصفيات كأس العالم 2026، وغاب عن التأهل لنهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، كما لم يتمكن من بلوغ نهائيات كأس العرب 2025 بعد خسارته أمام فلسطين في التصفيات.

وأرجِع هذا الإخفاق الشامل إلى غياب المشروع الوطني الواضح، وعدم الاستقرار، وتكرار الحلول المؤقتة.

في المقابل، سجلت رياضات أخرى نجاحات بارزة رفعت اسم ليبيا عالياً، فقد حقق نادي الأهلي طرابلس لكرة السلة إنجازاً تاريخياً غير مسبوق بالفوز بالميدالية البرونزية في كأس العالم للأندية، ليصبح أول فريق عربي وإفريقي يصل إلى منصة التتويج في هذه البطولة العالمية المرموقة، بعد فوزه على فريق فلامنغو البرازيلي.

كما تأهل نادي السويحلي لكرة الطائرة ليمثل القارة الأفريقية في بطولة العالم للأندية بالبرازيل، وهو تتويج لمشروع رياضي ناجح.

وفي رياضة رفع الأثقال، حصد الرباعان الليبيان محمد محمود البخنسي وعبدالرؤوف الككلي ميداليات ذهبية في دورة الألعاب الإفريقية للشباب.

وواصل الملاكم الليبي مالك الزناد تألقه الدولي بفوز كبير في العاصمة البريطانية لندن.

شهد العام أيضاً مؤشرات إيجابية على صعيد البنية التحتية والاعتراف بالكفاءات المحلية، حيث أعيد افتتاح ملعب بنغازي الدولي لكرة القدم بعد توقف دام 15 عاماً.

كما تم اختيار خمس كفاءات ليبية لعضوية لجان الاتحاد العربي لرفع الأثقال، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في الخبرات الوطنية.

على الصعيد المحلي، فرض نادي الأهلي طرابلس هيمنته على كرة القدم المحلية بحصوله على الثلاثية (الدوري والكأس والسوبر).

وبهذا، يبقى العام 2025 شاهدا على أن الإنجاز الرياضي الليبي ممكن عندما يتوفر التخطيط والإدارة السليمة، بينما تدفع الفرق الوطنية ثمن غياب المنظومة المتكاملة والرؤية طويلة المدى.