وعلى طريق الشط، امتدت طوابير السيارات بشكل لافت أمام محطة وقود، حيث اضطر المواطن ويسام الخويلدي للانتظار أكثر من ساعتين لتعبئة سيارته.
وقال الخويلدي: “أقف طويلاً للحصول على البنزين، لكن الطوابير لا تنتهي برغم أن صاحب المحطة أبلغنا بأن الإمدادات في الطريق”.
من جهته، أوضح علي عامر، صاحب إحدى محطات الوقود في وسط طرابلس، أن محطته مغلقة منذ يوم الجمعة، وقال: “توجد طلبيات لم تصل بعد، فلم نحصل على أي شيء حتى الآن، والجميع يتساءل: إلى متى سيستمر هذا الازدحام؟”.
وانتشرت الفوضى بشكل واضح في المنطقة السياحية، حيث شهدت محطات الوقود ازدحاماً عشوائياً. واشتكى المواطن صالح الحامدي من أنه يقف “منذ النهار، والآن نحن في المساء، ولم أتمكن من الدخول بسبب الازدحام العشوائي وبيع الوقود في أوعية يحضرها البعض لتخزين الوقود”.
وفي مناطق غرب طرابلس مثل جنزور، تفاقمت المعاناة. وصف المواطن سعيد الترهوني الوضع بأنه “شديد السوء”، قائلاً: “باستثناء محطة واحدة فتحت صباحًا وأُغلقت لاحقاً، فنحن نعاني من غياب الوقود، ما جعل المواطنين يبحثون عن أي مصدر بديل لتعبئة سياراتهم”.
وأعرب مواطنون آخرون عن إحباطهم من عودة أزمة البنزين مجدداً، وقال المواطن خالد قرضاب: “كنا نأمل أن تتحسن الأمور بعد الأزمات السابقة، لكن يبدو أن الوضع عاد إلى المربع الأول”.
وانتقلت الأزمة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث نشر العديد من المواطنين استغاثات واستفسارات عن أماكن وجود محطات وقود عاملة ومزودة بالبنزين.
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي تصريحات رسمية من شركة البريقة، المشرفة على توزيع الوقود في البلاد، لتوضيح أسباب الشح الحالي أو الإعلان عن موعد وصول إمدادات جديدة.
ويطالب السكان السلطات المختصة بتحسين إدارة توزيع الوقود وضمان وصوله بشكل منتظم لإنهاء المعاناة اليومية التي يعيشونها.