وكشفت مصادر مطلعة أن السفير المقال مهند يونس حضر إلى مقر رئاسة الوزراء في طرابلس، في محاولة للقاء الدبيبة ومناقشة تطورات الأزمة الدبلوماسية الأخيرة، إلا أن المفاجأة كانت صادمة، حيث رفض رئيس الحكومة استقباله وأمر حراسه بطرده فوراً من مكتبه بطريقة وصفت بالمهينة.
تعود جذور الأزمة إلى تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها السفير المقال للصحفيين والإعلاميين، كشف خلالها تفاصيل عن الوضع الصحي للدبيبة خلال فترة تلقيه العلاج في أحد مستشفيات مدينة ميلانو الإيطالية، وهو ما اعتبرته الرئاسة الليبية تجاوزاً غير مقبول للخصوصية وخروجاً عن الأعراف الدبلوماسية.
وكان الدبيبة قد أصدر قراراً رسمياً بإيقاف مهند يونس عن العمل ومنعه من مزاولة مهامه كسفير لليبيا لدى إيطاليا، على خلفية هذه التسريبات . وتم تكليف قائم بالأعمال من مدينة مصراتة لتسيير مهام السفارة الليبية في روما بشكل مؤقت .
لم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها مهند يونس جدلاً، حيث سبق له أن دعا الحكومة الإيطالية في مايو 2023 إلى مواصلة دعمها لتحقيق الاستقرار في ليبيا، مطالباً إياها بلعب دور أكثر فاعلية لمساعدة الليبيين على إجراء الانتخابات وإنهاء مراحل الانتقال الطويلة .
أثار الحادث موجة واسعة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المعلقون بين من اعتبر أن ما حدث “رسالة لكل من يتجاوز حدوده” ومن وصف الواقعة بأنها “تفرعن بالسلطة” .